الشيخ محمد علي المدرس الأفغاني

31

المدرس الأفضل فيما يرمز ويشار إليه في المطول

والحاصل ان المقام مقام التعبير عن المتكلم من حيث إنه متكلم وعن المخاطب من حيث إنه مخاطب ومن الغائب من حيث أنه غائب فلا يرد ان مقام التكلم ثابت في قول الخليفة أمير المؤمنين امر بكذا مع عدم الاضمار وان الخطاب اعني توجيه الكلام إلى الحاضر لا يقتضى التعبير بضمير المخاطب كما تقول في حضرة جماعة كلاما لا تخاطب به واحدا منها وان الغيبة وهي كون الشئ غير متكلم ولا مخاطب لا تستدعى الاضمار لان الاسم الظاهر كما يأتي في بحث الالتفات في حكم الغائب ( وقدم ) المصنف ( المضمر لكونه اعرف المعارف ) ثم العلم ثم اسم الإشارة ثم الموصول والمعرف باللام والمضاف في رتبة المضاف اليه الا المضاف إلى المضمر فهو في رتبة العلم هذا عند الجمهور : وقال الكوفيون ان الأعرف العلم ثم المضمر ثم اسم الإشارة والموصول ثم ذو اللام واما المضاف فحكمه حكم ما أضيف اليه وهنا أقوال اخر لا فائدة مهمة في ايرادها وسيأتي في أول بحث تعريف المسند اليه كلام مناسب للمقام فانتظر . واعرف المضمرات المضمر المتكلم ثم المخاطب قال الرضى وانما كان المتكلم اعرف لأنه ربما يدخل الالتباس في المخاطب بخلاف المتكلم . ( وأصل الخطاب ان يكون لمعين واحدا كان ) نحو رايت وترى ( أو كثيرا ) نحو رايتما ورأيتم وتريان وترون وذلك ( لان وضع المعارف ) كما تقدم انفا ( على أن تستعمل لمعين مع أن الخطاب ) في اللغة ( هو توجيه الكلام إلى ) سامع ( حاضر فيكون معينا )